اعداء البشار شعب الله المختار: بقلم المستشار في القانون الدولي الدكتور قاسم حدرج

عاجل

الفئة

shadow
كان يا مكان في قديم الزمان شعب يعيش في رغد وأمان لا فرق بين مساجده وكنائسه وصوامعه فالكل يتعاطى مع الكل بأنه انسان الى ان زارهم يوما الشيطان فنفخ فيهم تعويذة الحرية ووسوس لهم بأن رئيسكم سجان فقالوا ولكننا لا نملك سلاحا لمواجهته ولا لثورتنا عنوان فقال لا تقلقوا فقد جهزت لكم جيشا من الارهابيين لا عقل لهم ولا دين اتيت بهم من الصين وتونس والسعودية والشيشان وشعارهم سيكون نصرة اهل الشام من سطوة ايران انتم ما عليكم الا جمع حطب الطائفية وهم يتكفلوا بأشعال النيران وهكذا اندلعت ثورة الثيران وبذريعة مواجهة الظلم والطغيان دمروا حرقوا قتلوا اغتصبوا ،فجروا المساجد واغتالوا حفظة القرأن وعرجوا على الكنائس فحطموا الايقونات وكسروا الصلبان ولأنهم جند الشيطان فقد اجتمع كل العالم السفلي لنصرتهم والتغطية على جرائمهم واصبح الشعب السوري معشوق الاميركان والفرنسيين والالمان اما الانظمة العربية النائمة عن فلسطين فقد فتحت لدعمهم الخزائن والمستودعات واعتلى دعاتها المنابر لأعلان الجهاد على بشار وكل ذنبه انه رفض ان يكون خوان او ان يخضع لسلطان الأخوان الحاخام اردوغان الذي ادار ظهره للمسجد الاقصى واعلن ان هدفه ان يصلي في الاموي صلاة الجنازة على سوريا والتي لا تحتاج وضؤ ولا اذان وسالت انهار من الدماء وضجت السماء بالوافدين من الارهابيين الطامحين مع الرسول ان يتناولوا طعام العشاء بعد ان فجروا جيفهم بأبناء محمد وعيسى وهم في الحقيقة خدم في بلاط الكيان الذي صفق لهم وشجعهم وفتح لهم المستشفيات كيف لا وهم يخوضون حربا بالنيابة عنه.
مضت السنوات واختلف اللاعبون فيما بينهم على تقاسم الثروات ووقف المؤمنين بأن اسقاط سوريا هو اسقاط لعامود خيمة المقاومة وقطع الطريق عن فلسطين فقاتلوا الى جانب الجيش الوطني السوري والحقوا بالارهابيين هزيمة مؤقتة حيث وقف الاميركي الذي احتل سوريا بذريعة محاربة الارهاب حارسا لبوابته مانعا قوى المقاومة من اتمام المهمة وبانتظار التوقيت المناسب لأستخدامهم مجددا في تحقيق اهدافه وكان له ما اراد 
ففي لحظة انشغال المحور الداعم لسوريا بحربه مع الكيان الصهيوني ومن خلفه حلف الناتو بكل مقدراته العسكرية وبعد ان اعلن نتنياهو لصديقه راعي البقر الداعر ترامب بأن تأخره في انجاز مهمته بالقضاء على اضلاع محور المقاومة هو الرئيس السوري الذي يشكل حلقة وصل وطريق امداد 
لقوى المقاومة في لبنان وفلسطين فاطلق راعي البقر تصريحه الشهير مهددا بحرق الشرق الأوسط وتغيير خارطته ان لم تعمل ادواته على اسقاط سوريا فارتعدت فرائص ملك البندورة والسلطان العثماني وممالك الرمال 
ففتحوا الخزائن والمخازن المقفلة عن الفلسطينيين لمصلحة الارهابيين فأحيوهم من العدم بعد ان مهدوا لهم الطريق بشراء الذمم فأدرك حاكم الشام بأن المقدر قد وقع والمدد قد انقطع وبأن نجم السفياني في سماء سوريا قد لمع فقرران يغيب عن السمع لأن مهمة اهل الارض قد عطلت وما كتب في السماء قد انكتب وقد اطلت الفتنة برأسها وانقلبت المواقف رأسا على عقب
وحجت الرجال تبايع الدجال ممن كانوا يتقاطرون وفود لنيل رضى سوريا الأسود ومن الطبيعي ان يتبدل الحال فهكذا قررت استوديوهات هوليوود فمن كان بالأمس يلعب دور الارهابي الشرير وقد رصدت مكافأة بالملايين لمن يأت بمعلومة عنه اصبح بقدرة مخرج بطلا مخلصا وراعيا لحقوق الانسان والذي سينقل سوريا من عهد الطغيان الى عصر الأمان ويعيدها الى السوريين بعد ان سقطت في حضن ايران  والحقيقة هو انه سينقلها الى حضن الصهاينة والاميركان وسيوزعها حصصا على الطامعين بأرضها وثرواتها فلم تكد تمضي ساعات على حكم من اتخذ من الجولان كنية له حتى اصبحت كل الجولان في جعبة الاسرائيلي واستقبل الاهالي في درعا والقنيطرة والسويدا الغزاة بالاحضان وفي المقلب الاخر باتت حلب وحمص تركيتان بفرمان من السلطان واعتلى موفد الباب العالي منبر دمشق ليتلو على الغلمان مرسوم ضم اجزاء من سوريا الى السلطنة العثمانية وكان الجواب تمام افندم.
اما لماذا اعداء البشار هم شعب الله المختار فالجواب معروف ففي الوقت الذي ساندت 86 دولة غربية ومعظم الدول العربية الثورة المتعددة الجنسيات تحت ذريعة حرية الشعب السوري نرى هذه الدول تتقاطر لتقديم التهاني والدعم لسقوط النظام المعاقب قيصريا ومبايعة الارهابيين هي ذات الدول التي تدعم الارهاب الصهيوني وتسانده في عملية ابادة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة قتلا وحرقا ومرضا وتجويعا وهي التي شاركت على مدى 9 سنوات في قتل الشعب اليمني لأنه رفع شعر الموت لأميركا الموت لأسرائيل وهي ذاتها التي تصم اذانها عن المجازر والتجويع الذي يعاني منه الشعب السوداني وتدعم الجماعات الانقلابية بمواجهة الشرعية
وهي ذاتها التي وجهت وسائل اعلامها للتركيز على سجن صيدنايا باعتباره جريمة العصر وأطفأت كاميراتها عن مشاهد التصفيات المذهبية والاغتيالات لكبار العلماء والتدمير الممنهج لكل قدرات الدولة السورية 
وركزت تقاريرها حول من اسمتهم المختفين قسرا وطالبت باحالة ملف القيادات السورية الى محكمة الجنايات الدولية التي سبق ان هاجمتها لمجرد اصدارها امر اعتقال بحق قيادات الاحتلال الذي قتلوا تحت اعين الاعلام 
عشرات الاف الفلسطينيين واللبنانيين.
كيف لا يكون اعداء البشار هم شعب الله المختار وقد فضلهم العالم على الاسرى الأميركيين والصهاينة وباتت اخبار البحث عن اقبية وسراديب في 
صيدنايا اهم من البحث في غزة التي تحرق مستشفياتها بأطبائها ومرضاها 
بحثا عن سراب بقصد الحاق الدمار والخراب بشعب معزول عن الضمير العالمي،كيف لا يكونوا شعب الله المختار وقد غفر لهم الاله الأميركيركي ما تقدم من ارهابهم وما تأخر واعادهم بعد الحج الأموي بصحيفة اعمال نظيفة تصلح كي تكون نموذجا للديمقراطية الاقصائية ولترجمة شعار 2011 العلوي عالتابوت والمسيحي عبيروت ولكون القرين الى قرينه اقرب فقد سارعت الدول الراعية للأرهاب بالحج الى دمشق لمبايعة كوهين العصر الحديث ولتشارك نتنياهو فرحته بزوال الكابوس السوري والقضاء على جيشها الذي تم استبداله بمجموعة من خريجي مدرسة الارهاب العالمية لخدمة الصهيونية .
ولكني ما زلت محتار كيف يكون لعصابة الاشرار كل هذا الجمهور والمؤيدين حتى من الذين خسروا خط امدادهم الوحيد أهو خلل في العقيدة أم نقص في الدين ام هو حنين لزمن الأمويين حتى وأن كانوا حلفاء لأعداء رب العالمين .

الناشر

1bolbol 2bolbol
1bolbol 2bolbol

shadow

أخبار ذات صلة